شريط الاخبار:

لا خرق في جدار الأزمة الحكومية الأسبوع المقبل

لفتت صحيفة "الراي الكويتية" إلى أن بيروت بدت وكأنّها في "استراحةِ المُحارِب" بعد أسبوعٍ عاصِف على جبهة تشكيل الحكومة الجديدة أوحى بدخول البلاد في مأزق مع ترنُّح تفاهماتٍ داخلية أساسية ومحاولات فرْض وقائع جديدة تمسّ بالتوازنات في بُعديها المحلي والخارجي.

ويَصْعُب ان يشهد الأسبوع الطالع أي خرْقٍ في جدار الأزمة الحكومية رغم تلميح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن "فترة السماح للرئيس المكلف سعد الحريري شارفتْ على الانتهاء"، وخصوصاً ان الأيام الأخيرة أفضتْ الى خلاصتين من خلف "غبار" التدافع الخشن الذي برز على أكثر من محورٍ، وهما: تلويح عون وفريقه بالانتقال الى المطالبة بحكومة أكثرية رداً على تَمسُك حزبيْ القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي بحصة وزارية يعتبرها رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر أكبر من حجمهما، ورفْض الحريري أي حكومة أكثرية وطغيان فريق على آخر وعزْل أي طرف، مع التمسك بصلاحياته وبعد القبول بتقييده بمهلٍ لا ينص عليها الدستور.

وفي حين يعود الحريري في اليومين المقبليْن الى بيروت من زيارته الرسمية لإسبانيا والخاصة للندن، يغادر رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الى واشنطن للمشاركة في مؤتمر "تعزيز الحرية الدينية" الذي يعقد في وزارة الخارجية الأميركية بين 24 و 26 الجاري على ان ينتقل بعدها الى نيويورك، ما يعزّز المعطيات التي تتحدّث عن استحالة تحقيق أي خطوة انفراجيّة قريبة في مسار التأليف الذي بات واضحاً أنه عالِقٌ عند صراع أحجام يُخْفي وراءه رغبةً من فريق الرئيس عون في ترجمة موازين القوى الجديدة التي أًفْرزتْها الانتخابات الأخيرة في الحكومة وذلك على أنقاض التفاهمات التي أَنْتجتْ التسوية السياسية التي أنهتْ الفراغ الرئاسي في 31 كانون الأول 2016.

وعلى وقع تَرقُّب ما ستؤول اليه المواجهة المتجدّدة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية التي تتجّه الى رفْع مستوى تَشدُّدها حيال حصّتها عبر إبلاغ الرئيس المكلف انها لن تتنازل عما تعتبره حقّها وذلك بعدما خرج باسيل من "عباءة" اتفاق الشراكة الذي جسّده "تفاهم معراب" وأطاح بجهود التهدئة مراراً، مضى عون في إطلاق إشاراتِ التصلب بإزاء عملية التشكيل، مقلّباً دفاتر "تاريخه" ومُسقطاً تجارب من الماضي على ما يجري اليوم وتعقيدات التأليف بقوله "إنه لا ينسى مَن حاول عرقلته والتأليب ضده في نضاله الديبلوماسي في مرحلة سابقة، حتى في مشاريع كان يفترض ان تكون عنوان نضال مشتركا مع بعض القوى السياسية المشتبه باتباعها النهج نفسه ومع العواصم الدولية نفسها"، سائلاً:"كيف يمكن ان أتفاهم سياسياً مع من يعملون ضد مصلحة لبنان وجيشه ومؤسساته؟".

وأضاف: «هل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بمواقفه الأخيرة يؤيدني؟ وماذا فعلت القوات اللبنانية التي تقول انها داعمة للعهد في كل الملفات والمشاريع التي طرحتها في مجلس الوزراء؟ خطة الكهرباء على سبيل المثال كيف وقفوا في وجهها وأعاقوا تنفيذها؟".


الراي الكويتية

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree