شريط الاخبار:

الحريري على موقفه الداعم لجعجع وجنبلاط.. وباسيل عند شروطه!

 

متى تولد الحكومة؟ سؤال طرحته القناة البرتقالية من زاوية انتظار الرئيس عون مسودة حكومية جديدة من الرئيس المكلف سعد الحريري ليبنى على الأمر مقتضاه.

 

قناة التيار الحر، طرحت السؤال، دون ان تتبعه بجواب، وكأنها أرادت الإيمان بأن المشكلة عند رئيس الحكومة المكلف، حصرا.

 

الرئيس الحريري وضع أركان الهيئات الاقتصادية في بيروت، في أجواء متفائلة، وسبقه الى هذا رئيس المجلس نبيه بري، لكن يبقى المعيار، بزيارة الحريري الى بعبدا، فمتى حصلت الزيارة، ومعها المسودة الحكومية الأخيرة، تشرق شمس الحكومة، لكن سماءنا السياسية ما زالت ملبدة بالغيوم، وقبل ان يصعد الحريري الى بعبدا عليه أولا لقاء الوزير جبران باسيل، ومثل هذا اللقاء يجب ان يحصل قبل الخميس المقبل، حيث الحريري على موعد مع سفرة أوروبية ثانية، علما ان باسيل أبدى المزيد من التشدد في شروطه، مؤكدا عدم تغيير أي شيء من معالم الحكومة كما يراها، الحكومة السابقة كانت حكومة «استعادة الثقة»، هذه الحكومة يجب ان تكون حكومة تكريس الثقة بالاقتصاد اللبناني.

 

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أكد ان كل تأخير في تشكيل الحكومة يفاقم من الخطر والتدهور ويساعد على المزيد من الارتباك، وقال ان الحكومة ليست قطعة جبن يتقاسمها البعض على حساب الوطن.

 

بدوره، الوزير عن كتلة حزب الله محمد فنيش رأى ان مشكلة تشكيل الحكومة تكمن في الخلاف حول الحصص والحقائب والأحجام، من دون تجاهل البعد الخارجي، معتبرا ان المطلوب اعتماد معايير وقواعد واضحة في تشكيل الحكومة، واعتماد النتائج التي ولدتها الانتخابات النيابية، من دون إقصاء أحد.

 

على صعيد المحاصصة الوزارية المسيحية عقدت السبت خلوة بين البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في كنيسة «بقاع كفرا» في منطقة بشري لربع ساعة، واستمرت الخلوة ثلث ساعة، ولم يصدر عنها اي كلام.

 

وفي قداس الاحد في «عنايا»، اعتبر البطريرك الراعي ان التشبث بالحصص الوزارية وحصرها، بكتل مع إقصاء فرقاء آخرين، لا يبرران التأخير في تشكيل الحكومة على حساب الخير العام، بل يتناقضان مع المعايير الدستورية ومع روحية الدستور.

 

أما على صعيد الحصة الدرزية فقد دعا النائب طلال أرسلان الى الإسراع في ولادة حكومة وحدة وطنية جامعة تضم الجميع.

 

وفي إشارة إلى رفض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إعطاءه واحدا من المقاعد الدرزية الثلاثة في الحكومة، قال أرسلان: من يريد المشاركة في الحكومة لخدمة الناس، لا يسأل عن حصة أو يعرقل التأليف.

 

ويدعم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري احقية كتلة جنبلاط بشغل المقاعد الدرزية الثلاثة في الحكومة العتيدة، وكذلك حصة القوات اللبنانية، وهو ما يفترض حسمه من خلال لقاء يعقده مع الوزير جبران باسيل، الذي يقود اتجاها سياسيا معاكسا، الأمر الذي يعكس الجانب الداخلي المساهم في تأخير تشكيل الحكومة.

 

السفير الفرنسي برونو فوشيه، وخلال حفل في «قصر الصنوبر» حيث مقره، بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، اكد ان الاصلاح في لبنان يستدعي تشكيل الحكومة دون تأخير.

 

ونقل احد المشاركين في الحفل قلق الديبلوماسية الفرنسية من ارتدادات فشل الحراك الدولي حول المنطقة على لبنان خصوصا، مع الايحاء بأن ثمة اتصالات ضاغطة على ايران للانكفاء، أو مجاراة الرياح والانضمام الى الركب.

 

ولاحظت المصادر تقدير الإيرانيين للموقف، من خلال غض الطرف عن الهجمات شبه الليلية للطيران الإسرائيلي على مواقعهم ومواقع حلفائهم وأتباعهم في سورية، كما لم يغب الطيران المعادي عن الأجواء اللبنانية امس خلال الأيام الثلاثة الماضية.

 

ويجري مستشار الرئيس الإيراني، حسين جابري انصاري الموجود في بيروت، لقاءات اليوم مع كل من الرئيس ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، حيث يتناول معهم تطورات الوضع في المنطقة وفي لبنان.

 

يبقى أن الرئيس ميشال عون بانتظار عودة الرئيس الحريري إليه، حاملا نتائج المرحلة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، فيما بادر رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رش الماء على الوجوه الغافية، عبر قطع حبل انتظار تشكيل الحكومة ليفتح ابواب مجلس النواب بهيئته العامة الجديدة لانتخاب اعضاء اللجان ورؤسائها ومقرريها، مع التلويح بعقد جلسة عامة «للتشاور» بسبب عدم وجود دورة عادية او استثنائية تسمح بالمناقشة العامة.

 

بري دعا المجلس النيابي إلى عقد جلسة لانتخاب اللجان النيابية، اعضاء ومقررين ورؤساء اليوم الثلاثاء، متجاوزا قاعدة التريث الى ما بعد تشكيل الحكومة، وعملا بالضرورات تتجاوز الانتظارات.

 

عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي بزي اعتبر ان الوضع لم يعد يحتمل المماطلة في تشكيل الحكومة بينما اعصاب اللبنانيين والوطن بحاجة الى العلاج، وطالب من بيدهم زمام المبادرة ان يتطلعوا إلى اين وصل البلد.

 

الى ذلك، لفت القائم بالأعمال في سفارة المملكة العربية السعودية الوزير المفوض وليد البخاري، إلى ان «المملكة تتابع الأوضاع في لبنان وتدعم أمنه واستقراره، وهي بصدد تنفيذ العديد من المشاريع فور تشكيل الحكومة الجديدة»، ووعد بتقديم «أقصى التسهيلات من اجل الحصول على تأشيرات الحج».

 

وشكر البخاري خلال لقاء تكريمي أقامة عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد القرعاوي في دارته في شتورا على شرف البخاري وسفير دولة الإمارات العربية حمد سعيد الشامسي «كل البقاعيين على حفاوة الاستقبال وما أظهروا من حب وتقدير للمملكة العربية السعودية. وهذا دليل على عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين».

 

من جهته، أكد الشامسي «ان ثمة مشاريع تنموية بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد « بصدد وضع حجر الأساس لها في القريب العاجل»، وان اللقاءات مع رؤساء البلديات وفاعليات المنطقة الاجتماعية والاقتصادية هي من أجل دعم أبناء المنطقة بشكل عام.
المصدر: صحيفة الانباء الكويتية

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree