شريط الاخبار:

اشتعال جبهة "التيار" ـ "القوات".. "سيبقى مضبوطاً"!

 

هل يؤدي سقوط "تفاهم معراب" إلى انقطاع كامل لمجمل خطوط التواصل ما بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"؟ برأي جهات سياسية مراقبة، فإن الردود على هذا التساؤل أتت من قبل أكثر من طرف سياسي وحزبي، من الحلفاء كما من الخصوم السابقين والحاليين، حيث أن التأكيد على وجوب تشكيل حكومة "وفاق وطني" لا تستثني أي طرف على الساحة الداخلية، والذي أتى على لسان مسؤولين في "حزب الله"، كما في تيار "المستقبل" بالأمس، يختصر مجمل المشهد الحكومي اليوم، ويرسم ملامح واضحة عن المرحلة المقبلة.

وعلى الرغم من سقوط المصالحة المسيحية بعد نشر "تفاهم معراب"، فإن الجهات السياسية المراقبة ذاتها، وجدت أن السقوف العالية ليست سوى مجرّد مناورة سياسية ولكن من العيار الثقيل، ذلك أن الإستمرار في دعم العهد يبقى شعاراً مرفوعاً لدى قيادة "القوات"، وإن كانت "رصاصة الرحمة" قد أطلقت في الأسبوع الماضي على مبادرة المصالحة التي سعى الرئيس ميشال عون إلى إطلاقها، واصطدمت بالتصعيد اللافت من قبل رئيس "التيار الوطني  الحر" الوزير جبران باسيل في إطلالته التلفزيونية الأخيرة قبيل سفره في إجازة إلى الخارج.

وفي هذا الإطار، فإن ما وصفته الجهات نفسها باستعادة الخصومة ما بين الحليفين المسيحيين سيبقى مضبوطاً في سياق حماية الشارع المسيحي من أي انقسام، لأن تداعيات استحضار خطاب التصعيد لن يؤدي سوى إلى آثار سلبية إلى العهد أولاً، كما إلى طرفي "تفاهم معراب" ثانياً وهما الدكتور جعجع والوزير باسيل. ولفتت إلى أن ما يجري تصويره من أن التفاهم بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" يندرج في سياق إلغاء الأطراف المسيحية الأخرى، لا ينطبق على الواقع، وإن كانت التفاهمات في هذا الإتفاق نصّت على المشاركة، مع العلم أن جزءاً من "تفاهم معراب" قد نص على إعطاء حصة في مجلس الوزراء لرئيس الجمهورية، على أن تتوزّع الحصص المتبقية بالتشاور مع الحلفاء وهم الأحزاب والقيادات المسيحية الأخرى الحليفة للطرفين.

 

(الديار)

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree