شريط الاخبار:

ماذا لو اسبتعد الحريري كتلة ميقاتي عن التوزير؟

 

الكاتب: دموع الاسمر - الديار


يأمل الطرابلسيون ان يأتي تمثيلهم في الحكومة العتيدة وازنا وان يفي الرئيس سعد الحريري بالوعود التي قطعها للطرابلسيين بعد ان عاين بنفسه حجم التردي الذي وصلت اليه طرابلس نتيجة أداء نوابه، بل ونتيجة اهمال من حكوماته المتعاقبة حتى أن الموازنة التي رصدتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المئة مليون دولار جاءت الحكومات المتعاقبة لتصادرها وتمنع من صرفها في حاجات طرابلس الانمائية.

يقول مصدر طرابلسي أنه عندما نتكلم عن تمثيل طرابلس أول ما يتبادر الى الذهن كتلة الرئيس ميقاتي أي «كتلة الوسط المستقل» والتي تتألف من نصف نواب طرابلس فيما كتلة الرئيس الحريري في طرابلس لم تحصد الا ثلاثة نواب، وفي الواقع تتألف من نائبين لأن الوزير محمد كبارة يحسب كحليف، غير أن ما يشار إليه وما رشح من الاتصالات والمشاورات أن الحريري غير راغب بتمثيل كتلة ميقاتي في الحكومة، بل يمتنع عن توزير أية شخصية سنية من خارج تيار المستقبل لاعتقاده أنه لا يزال الممثل الوحيد للسنة في لبنان وفي طرابلس خاصة.

ويقول المصدر الطرابلسي لو ان الحريري ألقى نظرة موضوعية الى واقع الحال في طرابلس لكان لمس أمر تراجع تياره في المدينة بالرغم من كل الكلمات الطنانة التي تلقى في افطارات المستقبل وتحتفل بنصر موهوم وبأنهم لا زالوا التيار الاول والاقوى في المدينة. وكأنهم يشيحون بنظرهم عن الرقم الذي حصده الرئيس ميقاتي في الانتخابات والذي بلغ الـ 22 ألف صوت تفضيلي جعل منه الرقم السني الاول في الشمال ولبنان عامة للطائفة السنية.

وهذا ما يدل يضيف المصدر، على أن تغيير في المزاج السني في طرابلس، وان السنة انتقلوا من ضفة الحريري الى ضفة ميقاتي نتيجة اختبارهم لتيار الحريري على مدى سنوات طويلة قدموا له الكثير وعجز التيار الازرق عن تقديم خدمات الانماء لطرابلس واهل الشمال. وان انتقالهم بالولاء الى الرئيس ميقاتي فلانهم لمسوا حجم الخدمات المتنوعة والمبادرات التي قام بها ميقاتي طوال هذه السنوات ودون ان يتلكأ يوما واحدا.

فكتلة الوسط المستقل وهي كتلة متجانسة التمثيل الطائفي والمذهبي ومرآة لنسيج طرابلس الاجتماعي والمعروف ان غالبية الناخبين في طرابلس وبشكل يكاد يكون ساحقا هم من الطائفة السنية أي ان الرئيس ميقاتي ونواب كتلته قد فازوا بأصوات السنة، وأي كلام عن أن كتلته لا تضم نائبا سنيا هو مجرد كلام لا طائل منه بحسب المصدر، وعليه فان الرئيس ميقاتي حين زار الرئيس الحريري للاستشارات تمنى عليه ان تمثل كتلته بوزير سني او مسيحي او علوي. وقد اتخذ ميقاتي مبادرات عدة تجاه الحريري عرفت بالايجابية وتجاوز كل حفلات الشتائم التي حصلت خلال الحملات الانتخابية واصبحت الكرة بملعب الحريري الذي يبدو انه لم يتلقفها حتى اليوم لانه يخشى ان يوزر سنيا من تيار ميقاتي فيساهم بهذا التوزير في تدعيم الحالة الشعبية للرئيس ميقاتي في طرابلس على حساب تياره ولذلك استبعد المصدر الطرابلسي ان يوزر الحريري اي شخصية موالية للرئيس ميقاتي وبذلك استبعاد لهذه الكتلة التي حسب مقربين من ميقاتي بانها في كلا الحالتين لن تخسر شيئا بل هي ستتابع عملها السياسي والنيابي في خدمة المدينة وفي العمل على تحقيق برنامجها السياسي والوطني والاجتماعي، وسوف تكون قوة معارضة بناءة تراقب الاداء الحكومي من منظار المصلحة الوطنية العامة.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree