شريط الاخبار:

السعودية تضغط على الحريري لتأخير الحكومة

 

علي ضاحي - الديار

رغم ان تصريح قائد لواء ​فيلق القدس​ اللواء ​قاسم سليماني​ يعبر عن ارتياح القيادة الايرانية لمسار الانتخابات النيابية في لبنان والنتائج التي حققها ​حزب الله​ وحلفاؤه الا ان الدخول في لعبة الارقام والتوازنات لا يلزم حزب الله وقيادته التي تمتلك هامشاً واسعاً في الملف الداخلي اللبناني وهي تقرر ما تراه مناسباً ومن دون الحاجة الى التشاور مع طهران. وتؤكد اوساط سياسية شاركت امس في اجتماع ضم مسؤولين من حزب الله وممثلين عن احزاب ​8 آذار​ وتناول التطورات الاقليمية وملف تشكيل الحكومة وجود معلومات عن تدخل سعودي كبير وفاضح في ملف تشكيل الحكومة اذ يمارس فريق ولي العهد محمد بن سلمان ضغوطات على الرئيس المكلف ​سعد الحريري​ للتشدد مع حزب الله وفريق 8 آذار ورفع السقوف الى درجة عالية ما سيؤدي الى تعطيل التشكيل لفترة طويلة ويبدو ان السعودي والكلام للاوساط "مش فارقة معو" والحريري سيجاري بن سلمان رغم انه سيجهد خلال لقائه في روسيا بعد يومين لاقناعه ان التأخير سيؤذيه وليس من مصلحته. وهذا الكلام يؤكده الحريري امام مقربين منه كما يُنقل عن الحريري قوله ان رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ نصحه عبر احد الموفدين من قبله بالتعجيل في التأليف بعدم المغامرة في لعبة اقصاء احد وخصوصاً حزب الله وحلفاءه من سنة ومسيحيي 8 آذار والرئيس ​نجيب ميقاتي​ اذ لا يمكن تجاهل وجود اكثر من ثلاثين نائباً بين كتلة ميقاتي والنواب السنة خارج ​تيار المستقبل​ ومسيحيي ​المردة​ والمستقلين. وسيكون لهم ثلاثة وزراء على الاقل.

وتقول الاوساط ان حزب الله ابلغ الحريري عبر الرئيس بري الذي يفاوض اليوم بإسم الثنائي وكل فريق 8 آذار والحلفاء ان تمثيل ​الطائفة الشيعية​ محصور بامل وحزب الله وان الحقائب المطلوبة هي سيادية و4 خدماتية وواحدة وزارة دولة مستحدثة تحت عنوان التخطيط كما ابلغ الحزب الرئيس المكلف ان لا قبول بأية حكومة تستثني احدى المكونات الناجحة في الانتخابات الحالية ومن غير المقبول تهميش سنة 8 آذار ومسيحييها المتحالفين مع المقاومة كالمردة والكتلة التي شكلها من 7 نواب. كما ابلغه ان تمثيل السنة في 8 آذار سيكون من الحصة السنية العامة وليست على حساب التمثيل من الطوائف الاخرى.

وتقول الاوساط ان لعبة الارقام والاحجام تعقد التأليف، وتكشف ان ارجحية اعتماد حكومة موسعة من 32 وزيراً ارتفعت في اليومين الماضيين الى 51 في المئة بعد شعور كل الاطراف وجود اهداف مبيتة لدى البعض لاطالة امد التشكيل فتوسيع الحكومة ليشمل السريان والعلويين يريح الجميع وخصوصاً مع التدخل السعودي الواضح واللقاءات التي يعلن عنها في الرياض والتي بدأت مع زيارة النائب السابق ​وليد جنبلاط​ ونجله وهي "زيارة مصالحة" لكن توقيتها لافت وخلال مفاوضات التشكيل كما يتردد عن زيارة بعد عيد الفطر لرئيس حزب القوات ​سمير جعجع​ الى السعودية بعد لقاء الرئيس المكلف بابن سلمان وتشير الاوساط الى ان الحديث عن حصة الرئيس ومن ثم حصة رئيس الحكومة بالاضافة الى تكبير حصة القوات ومحاولة استبعاد ميقاتي والمردة وسنة 8 آذار كلها اسباب كفيلة بعرقلة التأليف وتقطيع الوقت خلال شهر حزيران الحالي بعدما كانت الامور تؤشر الى اتفاق بولادتها بعد يومين اي في اول ايام عيد الفطر. وتكشف الاوساط ان التدخل السعودي في الانتخابات النيابية اللبنانية والعراقية ومن ثم التدخل في لعبة تشكيل الحكومات واعادة تكوين السلطة يعقد المشهد في المنطقة في ظل وجود كباش ايراني- اميركي- سعودي وسينعكس على لبنان اذا ما استجاب الحريري لذلك. وتؤكد الاوساط ان فريقنا وعبر الرئيس بري اكد للحريري في تشاور منذ ايام انه يريد ولادة سريعة للحكومة بما ينسجم مع نتائج الانتخابات ووفق المصالح اللبنانية والاجندة التي تأخذ بالاعتبار اعادة النازحين والعلاقات الطبيعية مع سوريا والبدء باستخراج النفط وفق مقررات الحكومة المستقيلة وعدم الاصغاء لشروط اميركا والسعودية وعدم ترجمتها حكومياً ضد حزب الله وحلفائه.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree