شريط الاخبار:

المستقبل ازال الخطر عن مقاعده... والقوات اكبر الرابحين

 

ليس صحيحا ان نتائج الانتخابات غير واضحة المعالم او يصعب تحديد الخاسرين والرابحين يوم 6 أيار على اعتبار ان الانتخابات تجري وفق قانون نسبي جديد يصعب ضبط ايقاعاته والتحكم بمساره فالواقع ان الارقام تتحدث عن نفسها وان تسعين في المئة من حسابات المعركة صارت ظاهرة وان اكثر من تسعين مرشحا يحملون لقب "سعادة" النائب قبل يوم الانتخاب.

لدى الثنائي الشيعي يسهل من اليوم الجزم انه سيحتفظ بمقاعده الشيعية السابقة في كتلتي الوفاء للمقاومة وفي كتلة التنمية والتحرير مع اضافة الفائزين الجدد من الحلفاء من المرشحين ويمكن القول ان الثنائي الشيعي هو من الرابحين بقوة في انتخابات 2018 بسبب القانون النسبي، القوات ايضا من اكبر الرابحين حيث سترفع عديد كتلتها من ثمانية الى ما يقارب الاربعة عشر مرشحا خصوصا ان معراب ادارت الانتخابات من بدايتها بموضوعية ومبدئية ولم تنجز تحالفات عشوائية لا تشبهها كما ان عوامل اخرى ساهمت في تحسين ظروف القوات التي عمدت الى تقوية معركتها وشد العصب المسيحي من حولها.
تيار المستقبل يخوض ايضا معركة تبدو بظروفها افضل مما كانت عليه بداية الحسابات الانتخابية، فرئيس المستقبل استطاع ان يلملم شظايا اصابات وخيبات اصابت تياره وخروج قيادات وتموضعها في مواقع الخصومة لـ"تشليح" سعد الحريري زعامة السنة، وعليه فان رئيس الحكومة عاد وامسك زمام المبادرة فالازمة السعودية ادت الى تراجع الزعامات السنية الى الخطوط الخلفية وتقدم الحريري الى الصف الاول بعدما خرج معافى من الازمة التي اعطته زخما شعبيا، وعليه فان تيار المستقبل يحاول ان يحتفظ بمقاعده النيابية مع امكانية ان تتراجع كتلته او يخسر بضعة مقاعد ولكن على نطاق محدود. فتيار المستقبل احسن صياغة تحالفاته واختيار مرشحيه بعدما فرض شروطه في مفاوضات التحالفات واستطاع ان ينتزع ترشيحاته بالقوة بعدما رفض ان يكون "كاريتاس" انتخابي للاشتراكي او التيار ليطيح بمرشح الاشتراكي انطوان سعد في البقاع الغربي ويرفض المساومة في جزين والتنازل عن خوض معركة مكتملة عن المقاعد المسيحية ضد التيار. عدا ذلك فان رئيس المستقبل استطاع بالجولات الانتخابية ان يشد العصب السني من جهة وان يبعد الخطر عن بعض المقاعد في دوائر ساخنة، وبطبيعة الحال فان المستقبل لن يكون له الكتلة نفسها ولكن المستقبل قد يحصل على اكبر كتلة نيابية في مجلس 2018.
التيار الوطني الحر حاول التقليل من حجم خسائره في القانون فذهب الى تحالفات غريبة لا تزال حديث الساعة على ابواب فتح صناديق الاقتراع وقد ترافق التيار في المراحل التي ستلي الانتخابات، وحيث يرجح ان تتراجع عملية التصويت العوني في هذه الانتخابات عما كانت عليه عام 2009 في كثير من الدوائر المصنفة عونية الطابع باستثناء دائرة البترون التي يمكن ان يسجل فيها جبران باسيل ارقاما مرتفعة، ويسعى التيار الى تطويق وضبط خساراته بحيث يتم التعويض بمقاعد المرشحين الجدد على لوائح التيار، اما الكتائب فان خسارتها ستكون الاقسى ربما لان الكتائب التي ترددت بين خيارات المعركة منفردة والذهاب الى تحالف مع القوات في دوائر استثنائية فان هذا الواقع انعكس سلبا على وضعية الكتائب التي تخوض الانتخابات مع المجتمع المدني في دوائر ومع القوات في اخرى مما سيؤدي الى تراجع حتمي في عدد نوابها الخمسة، اما تيار المردة فلن يكون لا رابحا بقوة ولا خاسرا بقوة فالنائب سليمان فرنجية يمكن ان يحافظ على كتلته الحالية وان يعوض بمن يعتبرهم حلفاء في جزين وفي كسروان وربما عكار والمنية الضنية.
الخريطة السياسية باتت واضحة والمرشحون اصحاب السعادة الجدد والمجدد لهم معروفون بالاسماء من قبل الرأي العام وعلى الاقل من قبل الجهات السياسية، وحاليا بات البحث يتصل بمرحلة ما بعد الانتخابات حول التفاهمات السياسية الجديدة ومصير التحالفات السابقة فهل يتم احياء بعض التفاهمات التي اطاحت تجاذبات الانتخابات ام يتم دفنها والذهاب الى خيارات مختلفة؟

 

مروى غاوي

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree