شريط الاخبار:

جدل حول تصويت المغتربين.. باسيل استغلّ "الخارجبة" للتأثير على الانتخابات؟

 

تحت عنوان المغتربون في موازين "الحواصل الإنتخابية" و"الصوت التفضيلي"،كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": رفعت الرسالة التي وجّهها الرئيس نبيه بري مساء الأحد الماضي أمام اللقاء السنوي للاغتراب اللبناني الذي تنظّمه حركة "أمل" من وتيرة الجدل القائم حول العملية الانتخابية التي دُعي المغتربون للمشاركة فيها للمرة الأولى. وما زاد الطين بلّة أنّ الجدل جاء ليزيد التشنّج على خلفية استغلال وزارة الخارجية لمؤتمرات الطاقة التي نظمتها واتّهامها باحتكار داتا المعلومات الخاصة بها. فإلى ما يمكن أن يؤدّي ذلك؟

لم تكن الساحة الاغترابية بحاجة الى رسالة رئيس مجلس النواب نبيه بري لترتفع فيها اجواء التشنّج القائمة على خلفية دعوة اللبنانيين المقيمين في الخارج للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة في 21 نيسان الجاري استباقاً لفتح صناديق الاقتراع في لبنان في السادس من أيار المقبل، فقد سبق أن تبودلت الاتّهامات عند محاولة تعطيل مؤتمر الطاقة الاغترابية في أفريقيا الذي عقد في ساحل العاج قبل فترة في أعقاب وصف رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل لرئيس مجلس النواب نبيه بري بـ "البلطجي" مع ما رافق من ذلك من اشكالات شهدتها السفارة اللبنانية في ابيدجان والتحرّكات التي شهدتها المناطق اللبنانية وبيروت بنوع خاص. وهو ما لم يحل دون عقد المؤتمر بمَن حضر من اللبنانيين المغتربين في افريقيا وغاب عنه وزير الخارجية لأسباب وُصفت بأنها أمنيّة.

لم يكن الإشكالُ الذي رافق عقدَ مؤتمر الطاقة الأفريقية في ابيدجان وحيداً فقد سبقته وتلته مواقف عدة انتقدت بشدة محاولات وزير الخارجية استغلالَ المؤتمرات لأهدافٍ انتخابية، مهما قيل فيه وعلى هامشه من مواقف فقد شكّل منصات اغترابية ودولية لباسيل للتعبير عن مواقفه الحزبية والسياسية والدبلوماسية العامة التي تناولت احياناً توجّهاته الخاصة قبل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، والعهد من بعدها وهو ما أدّى الى سلسلة ردات فعل سلبية انعكست على اللبنانيين ومصالحهم الحيوية في عدد من الدول كما حصل في بعض دول وإمارات الخليج العربي وفي الداخل اللبناني والتي كانت تحذّر من محاولات استغلال المغتربين وتحويل بلاد الاغتراب التي ما زالت بعيدة من تأثيرات ما يجرى في الداخل وفي سوريا الى ساحة نزاع اضافية في ما بينهم. ففي بعض بلدان الإنتشار ما يكفي من تنوّع في انتماءات اللبنانيين السياسية والطائفية والحزبية والتي تكرّس الانقسامات في ما بينهم، ولكنّ محاولات إحيائها لم تكن ضرورية وليس أوانها اليوم.

ولا يهمل المتابعون لملفات وقضايا المغتربين عند الحديث عن هذا الموضوع حجمَ المؤامرات التي يتعرّض لها المغتربون اللبنانيون في أكثر من دولة في القارّات الست.

بدليل تعاظم جرائم القتل والسلب والتهجير التي يتعرّضون لها في اكثر من دولة وخصوصاً في بعض الدول الأفريقية وفي أميركا اللاتينية وفنزويلا والبرازيل. فالأنباء الواردة من تلك الدول تنقل أسبوعياً الجرائم التي تُرتكب بحقّهم على خلفيات غير تقليدية، هذا عدا عن سعي الموساد الإسرائيلي الى مطاردتهم في تلك الدول ومعه أجهزة المخابرات الدولية التي تلاحق مَن تسمّيهم "قادة الشبكات" التي تمتهن تبييض الأموال وممارسة تجارة المخدرات والممنوعات على انواعها عدا عن محاولات التهرّب الضريبي التي تقول بها انظمة بعض الدول كما السعي الى تطبيق القوانين الأميركية والأوروبية والخليجية الجديدة التي تقول بملاحقة المنظمات الإرهابية في العالم والسعي الى تجفيف مواردها المالية، ومنها منظمات وأحزاب لبنانية واسلامية مختلفة من بينها "حزب الله" و"داعش" و"النصرة" و"القاعدة" وغيرها من المجموعات المدرَجة على اللوائح السوداء.

والى كل هذه العناصر المؤثرة في بلاد الإغتراب، وبعيداً من الأسئلة المتصلة بكلفتها على الخزينة العامة والتي لم تكشف بعد الى اليوم، ثمّة مَن ربط بينها وتأثيراتها على مجريات الانتخابات النيابية وقد زادت لوائح المسجَّلين على القوائم الانتخابية على 85 الفاً. ولذلك، فقد توجّهت الأنظار الى قراءة توجّهاتهم الإنتخابية، وهو ما فتح الباب بدون استئذان أمام ظهور سعي "التيار الوطني الحر" للإفادة منهم وهو أمر كان مستحيلاً لو لم تستخدم وزارة الخارجية طاقاتها البشرية في الإدارة المركزية والعالم من اجل هذه الغاية.



(جورج شاهين - الجمهورية)

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree