شريط الاخبار:

بين غصة جيلبرت وترشيح وليد ضد وجيه... زمن العجائب حل

 

انطلقت الانتخابات و"لا شيىء قادر ان يوقفها"... اقفل باب الترشيحات وفتح آخر للانسحابات من المعركة "بدون تعويض" لمن لم يجد مكانا على اللوائح، الخلافات الانتخابية لا تزال مستعرة ولا شيىء قادر على اطفائها الا بعد اقفال الصناديق. المشهد الانتخابي "مشحون" والكل ذاهب الى 6 آيار على انها معركة "حياة او موت" او أكون او لا أكون، ولكنها معركة بدون سقوف تمتزج فيها المعطيات ويصعب فيها تمييز الصديق من العدو، فميزة هذه المعركة انها بلا هدف سياسي اختلطت فيها التحالفات وصار الهدف بفعل التفضيلي "مصلحتي فوق اي اعتبار".

بالامس ولعت على السوشال ميديا بين "باسيل وسيزار" و"علي حسن خليل" مع حفظ الالقاب، تراءى للاخير ان جبران باسيل هو اعجوبة البلد وبانه ينتقل الى بلاد الاغتراب لتسميم العقول ليرد رئيس التيار بان الانتشار تسمم و"عم نعملو ديتوكس"، الكلام الباسيلي الخليلي لن يكون الاول ولا الاخير لكن المفارقة انه يحصل في الوقت الذي تسعى فيه بعبدا وحارة حريك والتيار للملمة الوضع وترتيب مخرج لائق لازمة التحالفات بينهما.
اللوم كل اللوم يقع على القانون "الهجين العجيب" الذي يختلف فيه المتحالفون على اللوائح نفسها، فاذا كان تحالف التيار وامل محكوما في بعبدا وعاليه والشوف بقدرة حزب الله الخارقة على ربط النزاع بين حليفيه، فان التحالف "افلت" من سيطرتهما في جبيل وجزين ودوائر اخرى، ما لا يمكن فهمه كيف ستحصل عملية التصويت في مناطق وخوض معركة في اخرى بين حليفين، على اللوائح التي بدأت تتضح معالمها تظهر "العجائب" الانتخابية، فريد هيكل الخازن القريب من 8 آذار والمدعوم من رئيس تيار المردة متحالف مع فارس سعيد العدو الاكبر لـ8 آذار والذي لم يترك جردا يعتب عليه في حملته الانتخابية وهو يسمعه نغمة الخلاف مع حزب الله، اما شامل روكز فلم يجد بديلا عن منصور البون ونعمة افرام كحلفاء معركة اقوياء مما اغضب جوان حبيش وكاد يتسبب بازمة ثقة بين الاصدقاء لولا تدخل بعبدا. جيلبرت زوين "النائبة العونية" رفعت صوتها بغصة في وجه "جبران" مهددة سوف ترون من أكون عندما تتحالفون مع خصمي منصور البون...
ما يحصل في كسروان ليس كل القصة فالوزير جبران باسيل زار قصر ميشال معوض ولم يقرع باب حليفه السابق في المردة الذي استاء من الدخول الى منطقته فكان ما كان بينهما من سجال ومعوض نفسه انتقل في مهلة زمنية قصيرة الى معراب للقاء الحكيم. في المتن ميشال المر اعتمد على قوته الذاتية لتشكيل لائحة خاصة فيما اصطف الطاشناق حليفه التاريخي الى جانب التيار، في الشوف وعاليه وبعبدا تحالف بين القوات والمستقبل وفي بيروت الاولى معركة، تيار المستقبل اجرى نفضة كبيرة على مرشحيه فتخلى عن نواب ابرزهم جمال الجراح ومرشحين اساسيين ورشح آخرين في اطار التغيير وادخال الشباب، اهضم ما في ترشيحات المستقبل انه قرر ترشيح وليد البعريني على لائحته في عكار في مواجهة لائحة والده وجيه البعريني المرشح على لائحة 8 آذار، ومفارقات اخرى كثيرة لا تنتهي في سياق ما يحصل من تحالفات هجينة.
هذا ليس كل شيىء، فما يحصل في اطار التحضير وتجميع الاصوات يفوق الوصف فكل مرشح "يحكي" على زميله في اللائحة ومسألة توزيع الاصوات تشهد مبارزات وحروب تصفية بين المرشحين من اجل الفوز بالمركز الاول في الصوت التفضيلي وقد بدأ بعض المرشحين فعليا مرحلة "الضرب ببعض"، فالعلاقات بين المرشحين على اللائحة نفسها ليست على ما يرام، ثمة نماذج مثيرة من الخلافات والتجاذبات بين زملاء اللائحة الواحدة وقد اتضح ان كل الاحزاب تواجه صعوبة في توزيع اصواتها بين محازبيها ومن يملك القدرة في توزيع الاصوات هو حتما سيعمد الى الغاء وتفضيل مرشحين على آخرين. فهذا القانون يجيز الخيانة واي حزب لن يكون قادرا الا على التحكم بمحازبيه وحاملي البطاقات الحزبية فقط. هو فعلا زمن العجائب الانتخابية ومع الدخول في العد العكسي للانتخابات سوف تظهر المزيد من المفاجآت... فعلا "اللي استحوا ماتوا".

 

مروى غاوي

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree