شريط الاخبار:

بعد الانتخابات.. اللبنانيون على موعد مع أعنف المعارك السياسية!

 

كتبت بولا مراد في صحيفة "الديار": قد تبدو الحملات الانتخابية التي انطلقت قبل أقل من شهرين على موعد الاستحقاق النيابي في السادس من أيار المقبل أكثر الحملات "وداعة" مقارنة بتلك التي شهدها لبنان على مر العقود الماضية. فلا العناوين الرنانة التي قامت عليها المعركة الانتخابية في العام 2005 يُسمع صداها اليوم ولا شعارات 8 و 14 آذار التي اكتسحت المشهد في العام 2009 تلقى من يرددها او يتبناها في كنف قانون انتخابي جديد يبدّي مصلحة المرشح الفرد على ما عداها من مصالح في خضم حرب مستعرة داخل اللائحة الواحدة على الصوت التفضيلي.

وبالرغم من محاولة تيار "المستقبل" استعارة عناوين لحملته الانتخابية الجديدة من حملته السابقة، مدعيا ان مواجهته السياسية والانتخابية الحقيقية لا تزال مع حزب الله، كما وبالرغم من اصرار "الكتائب" و"القوات" على رفع شعارات تنتقد "منطق الدويلة" و"السلاح غير الشرعي"، الا ان كل ما يحصل يتم بسلاسة مطلقة الأرجح أن تنسحب على كل موسم الانتخابات على أن تبدأ "المعارك الفعلية" بين القوى السياسية في المرحلة التي ستلي السادس من أيار.

ويُشكل الصراع المحتدم بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" مؤشرا أساسيا لما نحن مقبلون عليه خاصة بعدما بات السجال بينهما من دون اي سقف يُذكر رغم كل المحاولات التي تبذل لاحتوائه من قياديين في الفريقين كما من مقربين ووسطاء. وتعتبر مصادر ناشطة على هذا الخط ان "ما نُقل عن وزير الخارجية جبران باسيل بحق رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتمسكه بمضونه مرارا وتكرار في اطلالات وتصاريح أخرى وان كان باخراج جديد، أدى لكسر الجرة بالكامل بين الرجلين ما سينعكس تلقائيا على كل الاستحقاقات المقبلة وأبرزها استحقاقي تسمية رئيس جديد للمجلس وتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات". وان كانت عودة الرئيس بري لترؤس البرلمان أمرا مفروغا منه، الا ان "التيار" يبدو مصمما على رد صاع عدم تصويت نواب كتلة "التنمية والتحرير" لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في جلسة انتخاب الرئيس، صاعين لبري من خلال الحد قدر المستطاع من الأصوات التي سينالها، من دون استبعاد محاولات تسويق أسماء أخرى لرئاسة المجلس، من بوابة استفزاز حركة "أمل"، ما سيُعد سابقة في هذا المجال.

وان مر استحقاق تسمية رئيس جديد للبرلمان على خير، فالأرجح أن تشكيل الحكومة الجديدة لن يكون بالسهولة التي يتوقعها البعض، باعتبار ان الخلاف بين الفرقاء سيتعدى اسم الرئيس المكلف، بالرغم من توافق "المستقبل" و "الوطني الحر" الضمني على بقاء الحريري رئيسا للحكومة طالما العماد عون على رأس الجمهورية، وسينسحب بشكل رئيسي على توزيع الحقائب الوزارية.

(الديار)

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree