شريط الاخبار:

مرشح "حزب الله" بجبيل يتعرض لهجمة سياسة.. وهؤلاء مسؤولون!

 

كتب ياسر الحريري في صحيفة "الديار" تحت عنوان "كسروان جبيل... حزب الله والتيار... والخيارات الصعبة":

الهجمة السياسية المدروسة والمنظمة على مرشح حزب الله في دائرة جبيل كسروان الشيخ حسين زعيتر مستمرة من اكثر من جهة سياسية بل من حلفاء حزب الله وتحديدا بعض اسماء وكوادر التيار الوطني الحر.
ولحزب الله علاقات سياسية واسعة في جبيل كسروان. يضاف اليها علاقات جدا ممتازة مع فاعليات من مختلف القوى الحزبية والشعبية والاقتصادية. ومن الواضح ان الانتخابات وفق القانون الجديد فرضت تحالفات محددة كما فرضت ان تفتح كل القوى بذات الوقت تحالفاتها مع مختلف القوى، لأن طبيعة القانون، جعلت التحالفات الانتخابية احيانا كثيرة لا علاقة لها بالتحالفات السياسية.
من هنا الاستغراب الشيعي اولا والقوى الحليفة لحزب الله من موقف التيار العوني ورئيسه من التحالف مع المقاومة. في العديد من الدوائر.
وكان قبل زيارة الرئيس سعد الحريري الى المملكة العربية السعودية، اخذ الوزير جبران باسيل قرارا بعدم التحالف مع حزب الله في اي دائرة في لبنان، وقد تبين ذلك من خلال رسم خريطة تحالفاته في كل المناطق مع تيار المستقبل، لكن بعد ان عاد سعد الحريري من السعودية انقلب على حليفه باسيل  فعمد الحريري الى التحالف مع القوات في الامكنة الممكنة ومع التيار الوطني الحر حيث تقتضي مصلحته، فاوقع الوزير جبران باسيل والتيار بمطبات ما كان يتوقعها. هنا لجأ وفق المتابعين لملف الانتخابات الى حزب الله طالبا منه اصواته في المتن والبترون وزحلة وبيروت الثانية وان يتحالف معه في بعبدا بعد ان كانت فكرة التحالف غير واردة مع حزب الله وحركة امل في بعبدا. وكذلك ان يدعم حزب الله ترشيح اسما انجليا للتيار في بيروت الثانية كل ذلك اخذه الوزير جبران باسيل من حزب الله لكن في المقابل  يرفض باسيل حزب الله ومرشحه الشيخ حسين زعيتر في جبيل كسروان.
بالطبع وفق المقربون من ماكينات التيار والحزب الذين يعلمون ان باسيل كان يريد السيطرة على المقعد الشيعي في جبيل ولما طلب منه ترك مقعدا مسيحيا مقابله، رفض.
وهؤلاء يعلمون ان التيار قال «الافضل ان نترشح بلائحتين» لكن بذات الوقت عندما يلاحظ المراقبون ان كوادر التيار المقربون من الوزير جبران باسيل في جبيل وكسروان هم يتولون شن الحملات السياسية والاعلامية على مرشح حزب الله حينها تكتشف الامور.
وقد تبين للمعنين ان الوزير باسيل هو من دفع بعض المرشحين الشيعة في جبيل للترشح تحت عنوان اذا لم يوفق زعيتر المتواجد منذ اربعة عشرة عاما في جبيل ـ كسروان باسم حزب الله والذي ادار  اي زعيتر شخصيا الماكينات الانتخابية الحزبية لفوز مرشحي التيار من المتن الى جبيل كسروان عامي 2005 و2009  فقد يوفق المرشح الشيعي الثاني على لائحة التيار وان سقط زعيتر لا ينزعج حزب الله بفوز المرشح الشيعي لدى التيار.
بالطبع استخدم الوزير باسيل كما هي القراءة الانتخابية، على الاقل،  الافخاخ الانتخابية اذا لم نقل السياسية بوجه مرشح حزب الله ان لجهة التأخير في ابلاغ حزب الله لعدم الخوض معه الانتخابات في هذه الدائرة او في دعم ترشيح العديد من المرشحين الشيعة وبذات الوقت الطلب من الحزب اعطائه كافة اصواته وهو لن يعطيه في كسروان-جبيل وفي عدم حسم ترشيحاته، بل في ابعاد مرشحين فائزين في انتخابات التيار الداخلية لحساب آخرين وربما احيانا لاسباب شخصية وايضا بالتدخل لسحب مرشحين.
كل هذه الصورة الواقعية عما يجري في هذه الدائرة لا تعني في الحسابات الانتخابية اي تراجع بمعنى ان للثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله 12500 صوت يصبون صبة واحدة على لائحة مرشح المقاومة عدا عن اللائحة التي سيكون جزء منها ولا شيء يمنع كل الخيارات الانتخابية بالتحالف، ان مع فريد هيكل الخازن وفارس بويز وجيلبرت زوين ويوسف خليل او مع جان لوي قرداحي ونوفل وشخصيات مذكورة مما يعني انه رغم قساوة المعركة وموقف «الحليف» لكن الخيارات مفتوحة.
التيار طلب من حزب الله رسميا عدم التحالف او ضم اي من قياديه المرشحين في جبيل وكسروان كالدكتور بسام الهاشم وطوني عطا الله وغيرهما من رموز التيار لأن ذلك سوف يسبب مشاكل داخليه وربما انشقاقات ممنوع ان يتحالف حزب الله مع هؤلاء ويحق لباسيل ان يسمي شيعيا في جبيل وحزب الله مضطر للقبول بهذا الطلب، مع الاشارة ان هناك من يقول ان رئيس الجمورية العماد ميشال عون قد يتدخل لعدم تسمية شيعي على لائحة التيار في جبيل.
لكن في دائرة جبيل ـ كسروان، فان التيار الوطني الحر يملك قوة واكثر من 12 الف ناخب شيعي في جبيل، وهو يعمل للفوز بالنائب الشيعي في جبيل طالما ان عدد الناخبين الشيعة قليل جداً مقابل 103 آلاف ناخب مسيحي وقادر على الحصول على 20 الى 25 الف صوتا، كما ان التيار الوطني يسعى الى الفوز بالمقعد الشيعي بعد ان اختار الثنائي الشيعي المقعد الماروني في بعلبك ـ الهرمل. كما ان الاصوات الشيعية موزعة في جبيل، قسم مع حزب الله وقسم مع امل والتيار الوطني ومستقلون وشيعة جبيل يعيشون اجواء مدن جبيل وجونيه والمجتمع المدني ولا يمكن القول ان 12500 صوت شيعي في جبيل وهم تحت قيادة واحدة. وقد عاش شيعة جبيل خلال الحرب التي امتدت 40 سنة في المنطقة ولم يحصل اي حادث معهم، ولهم خيارات محددة ولديهم تحالفات في المنطقة ويعطون المرشح الشيعي كذلك المرشح المسيحي، وهذا امر يجب اخذه في الحسابات الانتخابية.
حزب الله يملك خيارات تحالفية واسعة والملفت موقف الدكتور فارس سعيد حول التحالف مع حزب الله انتخابيا حيث جاء من يقول له ان كل جماعة 14 آذار تركوك انتخابيا فما المشكلة بالتحالف مع قوى حزب الله بالطبع حزب الله لم يعلق على الموضوع الا بابتسامة.
اهمية ما يجري ان فعاليات مسيحية في كسروان وجبيل من مختلف الصنوف تؤكد ان دعمها لمرشح حزب الله بل انه من المتوقع ان تنطلق قريبا لائحة.لها اعتبارها الانتخابي وقد تفوز 2.7 ما يعني انها قد تحصد ثلاثة مقاعد شيعيا ومارونيان في وقت الوزير جبران باسيل بموقفه حرم التيار في كسروان -جبيل 12500 صوت شيعي عدا عن حلفاء واصدقاء يقدرون بثلاثة الاف صوت مسيحي من كسروان تحديدا يقترعون لمرشح حزب الله اينما يكون.
بالمقابل الاجواء السياسية والانتخابية وصلت اصداؤها الى القواعد الشيعية في مختلف الدوائر وبات حزب الله في حالة حرج كبير امام جمهوره على سبيل المثال في المتن حيث ما يزيد عن اربعة الاف صوت، وكذلك في بيروت الاولى والبترون اذا كيف سيمنحون اصواتهم لمرشحي التيار، فيما العتب كبير على قيادته من مواقف كوادرها ومن اسلوب تعاونهم، لكن ربما ما لا يعرفه البعض ان هناك اسبابا قد لا تكون سياسية محضة بل انتخابية للحديث صلة فيها وفق تطور المواقف.
لكن السؤال هل النقاش الدائر في الوسط الشيعي مع حزب الله سوف يملك من خلاله الحزب منح التيار اصوات الشيعة في المتن وبيروت الاولى والبترون لمرشحي التيار يبدو في الامر صعوبة اذا ما بقيت الامور على هذا النحو؟

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree