شريط الاخبار:

زحمة خانقة... مَن "علّى صوته" أوّلاً؟

 

ريكاردو الشدياق

بعد 9 سنوات، استعادت الأحزاب والشخصيات وجهها الإنتخابي الذي سُرعان ما ستبدّله بعد 6 أيار. للإنتخابات عاداتها وتقاليدها التي لا تتغيّر. لإطلاق هذا الموسم، يستعمل المرشّحون أو قياداتهم عبارات بسيطة، حتى أنّ بعضها لا يعكس شيئاً على مسمع الناخب للوهلة الأولى، لكنّ تردادها وتكرارها في اللافتات ومواقع التواصل الإجتماعي والإطلالات التلفزيونية يجعلان منها شيئاً!


"القوات اللبنانية" تعسكرت من جديد باللون الأحمر، ملتزمةً بشعار "صار بدّا...". كلّ ما يمكن أن يُقال عن الدولة والسيادة والشفافية والعدالة والعناوين التي تُشبه الموقع الطبيعي لـ"القوات" اختُصر بفكرة في معراب "صار بدّا".


"الكتائب" تنبض على وقع الصوت العالي الذي انتهجته منذ سنة ونصف وصولاً إلى العد العكسي للدخول إلى مجلس النواب بترشيحات تُبقيها عند "ثورة" سامي الجميّل. فاختير شعار الـ"نبض" مُلحَقاً بأسماء الدوائر الإنتخابية وغيرها من المصطلحات "الرنانة".


"مكملين... ما في شي بيوقفنا"، الشعار الذي اختاره "التيار الوطني الحر" على هوى خطاب رئيسه جبران باسيل، من دون أن ينسى تذكير مَن يلزم بـ"التيار القوي". وبالمقابل، لم تخلُ انطلاقة "المردة" الإنتخابية من رسالة سياسية بكلمات عريضة: "نحنا مبارح ونحنا بُكرا" مع ما يُمكن أن يُضاف إليها مع اشتداد المعركة.


مَن كان أوّل من سجّل لائحته رسمياً، هو أيضاً أوّل من سمّاها. "الحركة" زادت على الأمل وفاءً لتولد "لائحة الوفاء والامل" برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري. أمّا "حزب الله" فلم يخلع رداءه العسكري حتى في الإنتخابات: "نبني ونحمي".


وفي أوّل منشور له بعد التقدم بترشحه عن مقعد الروم الأرثوذوكس في دائرة بيروت - الدائرة الثانية، اختار بشارة خيرالله "علّي صوتك" للتوّجه إلى الناخبين بأسلوب شبابي، تغييري وسيادي يُحاكي هواء العاصمة.


في كسروان، لم يخرج فريد هيكل الخازن عن الصورة المطبوع بها مُطلقاً ماكينته الإنتخابية تحت عبارة "قلبي على كسروان". أمّا شامل روكز فبقي "شامل" بالخط الطويل حتى اللحظة، لتُقابَل بلافتات حملت عبارة "يا هلا بالضيف" وعُلم أنها تعود للخازن، وفيها "لطشة" لروكز سيعقبها توضيح في إطار الحملة نفسها. بينما لم تظهر بعد صور للحليف نعمة افرام الذي انطلقت حملته على طريقة المعركة البلدية التي خاضها ترشيحاً ودعماً، بعيداً عن "أبو فؤاد"، أي النائب السابق منصور البون، الذي انتشرت صوره في كل مكان إلاّ كسروان.


أما المرشح "الصامد" في "14 آذار" نوفل ضو فملجأه الأوّل والأخير الشعارات السياسية التي قدّم أحدها على سواه عبر التواصل الإجتماعي: "استقرارنا سلام، استقراركم استسلام". زياد حواط أيضاً لا يُريد خوض انتخاباته بعيداً عن المواقف السياسية تحت سقف "أكيد" عريضة.


وفي المتن، استبق سركيس سركيس الجميع بشعار وصورة: "مواطن في خدمة وطن"، بانتظار الإبداعات المتنيّة في الأيام القادمة.


وانتظروا تزاحماً على خطوط الإعلانات والدعاية وغيرها... في الساعات المقبلة.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree