شريط الاخبار:

الحريري «بق اول بحصة»

 

كتب فادي عيد في صحيفة الديار : تؤكد أكثر من جهة سياسية وحزبية في قوى 14 آذار، بأن الإحتفال الأخير في الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قد أنهى هذا الفريق بشكل نهائي، لا سيما وأن معلومات قد تردّدت في الفترة الماضية حول مساعٍ بذلت لإعادة لمّ شمل وإحياء هذا المكوّن السياسي قبيل الإنتخابات النيابية، لكنها أصيبت بالفشل. فالتطوّرات الإقليمية، وسوء العلاقة بين المملكة العربية السعودية والرئيس سعد الحريري، وعلى الرغم من النفي غير المقنع، قد شكّلت عوامل أطاحت بكل المساعي لإعادة لملمة فريق الرابع عشر من آذار، لكي يخوض الإنتخابات النيابية بشكل قوي. وأضافت المعلومات، أن رئيس الحكومة الذي توجّه بشكل غير مباشر إلى حلفائه السابقين في فريق 14 آذار، ولا سيما الوزير السابق أشرف ريفي والدكتور فارس سعيد، قد أوحى إلى قيادات في تيار «المستقبل» بتصعيد الخطاب ضد أطراف عدة في هذا الفريق، إلى أن تُوّج هذا التصعيد بكلام صريح للحريري في خطابه الأخير في ذكرى والده، شكّل «البحصة» الأولى، على أن تليها «بحصات» لاحقة.
واستغربت أطراف سياسية في 14 آذار، غياب الإشارات أو الرسائل الإيجابية عن خطاب الحريري، وإغفاله الحديث عن أي محطة تاريخية من محطات «ثورة الأرز»، وبالتالي، عدم توجيه أية تلميحات إلى «القوات اللبنانية» أو الكتائب أو الأحرار، وسواهم من الفريق السيادي.
وطرحت هذه الأطراف، سؤالاً هاماً حول كيفية ترجمة خطاب الحريري الجديد في التحالفات الإنتخابية، لافتة إلى أن الطرف الوحيد المتحالف اليوم مع «المستقبل» هو الحزب التقدمي الإشتراكي، وذلك في ضوء الإتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء بين الطرفين، ولكن مسألة الترشيحات في إقليم الخروب لم تُحسم بعد.
أما على خط التحالفات مع الأطراف الأخرى، فلا تنفي هذه الأطراف أن التقارب المميّز بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، قد يقود إلى تحالف إنتخابي، ولكن هذا الخيار لم يتم حسمه بعد، وذلك بانتظار اللقاء المرتقب بين الرئيس الحريري ورئيس «القوات» سمير جعجع. وفي هذا المجال، فإن إعلان التحالفات «المستقبلية» لن يتم قبل منتصف آذار المقبل، وذلك في بيروت أو في المناطق الأخرى. مع العلم أنه قد لوحظ أن بعض اللوائح الإنتخابية المنافسة للائحة رئيس الحكومة تضم شخصيات سياسية وإعلامية ورياضية محسوبة تاريخياً على تيار «المستقبل»، وقريبة من الحريرية السياسية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول تخلّي «بيت الوسط» عن العديد من المقرّبين منه، وعن الجهة الإقليمية التي تقف وراء إقدام هؤلاء على الترشّح ضد رئيس الحكومة في الإنتخابات المقبلة.
من هذا المنطلق، فإن مصير تحالفات تيار «المستقبل» تبدو معلّقة كما تقول الأطراف الحزبية في 14 آذار، معتبرة أن عوائق ومعطيات خارجة عن إرادة هذا التيار تقف دون قدرته على التحالف مع أي فريق سابق في 14 آذار أو 8 آذار، خصوصاً وأن حليفه السياسي الأساسي اليوم، وهو «التيار الوطني الحر» هو أيضاً حليف «حزب الله» القوي، مما يطرح الشكوك حول إمكان حصول تبادل أصوات بطريقة غير مباشرة، ومن «تحت الطاولة»، ومن خلال التنسيق مع «التيار الوطني الحر»، وذلك بين الحريري و«حزب الله» على الرغم من الموقف التصعيدي الذي أعلنه الحريري من الحزب في خطاب «البيال».

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree