شريط الاخبار:

الطرابلسيون يريدون جان عبيد

 

منذ أن نشأ المقعد الماروني في طربلس وشهية القوى السياسية تتزايد عليه، وبات مطمعا لشخصيات مارونية من خارج المدينة ومن خارج نسيجها الاجتماعي. ويبدو ان التنافس على هذا المقعد دفع بأطراف سياسية الى شن حملة مبكرة على بعض المرشحين على هذا المقعد لاسباب ليست خافية على احد ابرزها ان احد اهم المرشحين عن المقعد الماروني هو وزير الخارجية الاسبق جان عبيد الذي برز في هذه المهمة الدبلوماسية العليا، وهو اسم حين يطرح في طرابلس يلقى تسارعا من كل الشرائح الطرابلسية بمختلف اطيافها وطوائفها لابداء التعاطف والالتفاف حوله.
وما حصل في اليومين الماضيين في بعض مواقع التواصل الاجتماعي في طرابلس من حملة فيها كل اشكال التجني ويمكن وصفها بالمتجنية وغير المسبوقة يتعرض لها الوزير جان عبيد ويمكن التوقف عند اسبابها ودلالاتها السياسية والطرابلسية:
اولا: ان المقعد الماروني في طرابلس هو هدف عدة اطراف سياسية ابرزها حزب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهذه الاحزاب كل منها يسعى للاستحواذ على هذا المقعد من خلال تحالفاته. التيار الوطني الحر له مرشحه ويطمع بأن يكون ضمن لائحة تحالفه مع تيار المستقبل. ولحزب الكتائب مرشحه ايضا ويعتبر ان المقعد من حقه فهو الذي كان يحتله ابن البترون سامر سعادة، وللقوات اللبنانية مرشحها وتطمح بأن تدخل لائحة التحالف مع اللواء اشرف ريفي. وفي اخر المعلومات ان المفاوضات بين ريفي والقوات اللبنانية جارية بانتظار ما ستؤول اليه العلاقة بين القوات وتيار المستقبل.
ثانيا: ان كلا من المرشحين الثلاثة لهذه الاحزاب لا يحظون بقواعد شعبية في طرابلس، خاصة وان عدد الناخبين الموارنة لا يتجاوز الالف صوت ناخب في احسن الاحوال. وهؤلاء المرشحون ليس لهم حضور وسط الطوائف الطرابلسية وخاصة في الوسط الاسلامي.
ثالثا: ان المرشح الجدي في طرابلس هو الوزير جان عبيد ويأتي ترشحه بمطلب شعبي طرابلسي منذ عدة اشهر حين طرح اسمه في اكثر من ندوة ولقاء شعبي وبمطالبة طرابلسية بأن يذهب المقعد الماروني لشخص من نسيج طرابلس وليس غريبا عنها. وان اسم جان عبيد هو مرحب به لدى العائلات الطرابلسية وفي الاحياء الشعبية ولان حضور جان عبيد الطرابلسي واسع كان لا بد من التصويب بحملة باتت خلفياتها معروفة واطرافها معلومة. فالتصويب على جان عبيد جاء بأسلوب لا يحمل اسسا سياسية يمكن الركون اليها، بل اعتمدت لغة تحريض مر عليها الزمن ولم تعد فاعلة.
لم يأت الرد من الوزير جان عبيد وانما جاء من اهل التبانة بالذات ومن رموزها الذين سارعوا لمجابهة تلك الحملة التي وصفوها باللاخلاقية وعدد ابناء التبانة مزايا جان عبيد ومواصفاته المطابقة للطرابلسيين. وان تاريخه كان دائما ولا يزال الى جانب الفئات الشعبية في طرابلس منذ ستينات القرن الماضي والى اليوم ولا يزال اهالي التبانة يتذكرون علاقة جان عبيد بالشهيد علي عكاوي مرورا بوهيب عكاوي ودرويش عكاوي وصولا الى الشهيد ابو عربي خليل عكاوي، مما يعني ان الوزير جان عبيد كان على علاقة مميزة بعائلة عكاوي التي تعتبر رمزا للثورة الشعبية في طرابلس خلال الوجود السوري في لبنان.
واللافت ان هؤلاء الاخوة من ال عكاوي سقطوا شهداء في مراحل متعددة وشكلوا حالة شعبية متميزة في طرابلس كان جان عبيد نصيرا لها في مطالبها الشعبية وفي مواقفها الوطنية. مما اكسبه منذ اكثر من اربعين سنة حضورا بين الطرابلسيين. هناك في التبانة من سأل من هذا الذي يشن حملة على احد ابناء طرابلس وان كان ابن بلدة علما ولكنه ترعرع في المدينة. فهل يجوز ان يأتي حزب او تيار طارئ في المدينة بالتجني على احد رموز طرابلس من اجل مكسب سياسي وللحصول على مقعد نيابي يصعب الحصول عليه بالمنافسة الديمقراطية والشريفة. وقد تركت هذه الحملة بلبلة في اوساط الطرابلسيين نجح بيان التبانة في ازالتها ورد مفاعيلها فاصبحت تلك الحملة فقاقيع صابون زالت بسرعة.
ليس دفاعا عن الوزير جان عبيد يقول احد فاعليات التبانة وانما هو امر لا بد منه لتصويب الامور وتصحيح المسار وان بعض القوى التي تريد خوض الانتخابات عليها ان تعتمد اساليب المنافسة الشريفة وليس الاسلوب الرخيص باستغلال اسماء عائلات طرابلسية للنيل من شخصية هي من صلب نسيج المدينة.

دموع الاسمر - الديار

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree