شريط الاخبار:

لا جلاء للمشهد الانتخابي بين الحريري وجعجع قبل نيسان

 

المركزية

ينسحب التريّث في تقديم طلبات الترشّح للانتخابات النيابية في 6 ايار مع فتح باب الترشّح في 5 الجاري وتسجيل 14 طلباً حتى الان، على "تظهير" بازل التحالفات بين القوى السياسية الكبرى، ذلك ان "شيطان" هذه التحالفات يكمن في تفاصيل القانون "العجيب الغريب" الذي يجعل من دراسة تركيبته وارقامه (الصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي) ضرورة قبل الشروع في حياكة التحالفات.

فعلى رغم "حماوة" الاتصالات واللقاءات الانتخابية التي ترتفع درجتها يوماً بعد يوم من دون حسم نهائي للتحالفات، باستثناء "الثنائي الشيعي" الذي كان السبّاق الى اعلان التحالف في الدوائر التي يحضر فيها نيابياً، الا ان قانون النسبية مع ما يتضمّنه من عمليات حسابية معقّدة للحاصل الانتخابي في كل دائرة معطوفا عليه الصوت التفضيلي وطريقة احتساب الكسور، كلها عوامل تأخذها الماكينات الانتخابية في الاعتبار عند البحث في التحالفات، وهذا ما يُفسّر تأخّر اعلان خريطة التحالفات الى حين الانتهاء من الحسابات الانتخابية "المعقّدة" وغربلة اسماء المرشّحين الذين يُشكّلون "رافعة" انتخابية للائحة بتأمينهم الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي.

غير ان الحسابات الرقمية ليست وحدها التي تؤخّر "التموضعات" الانتخابية، وانما السياسية ايضاً، فبحسب اوساط مراقبة عبر "المركزية" "فان قوى سياسية تسعى الى الاسراع في صياغة التحالفات، الا انها تنتظر مواقف القوى الاساسية التي لم تحسم امر تحالفاتها بعد مثل "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"تيار المردة" و"الكتائب". لكن الاخيرة قد تخوض الانتخابات تحت عنوان المعارضة ما يجعل تحالفها مع "القوات" صعبا، لكن غير مستحيل نظراً الى ان "القوات" وُلدت من رحم "الكتائب"، وبالتالي لا خلاف استراتيجيا بين الحزبين بل تكتي تمكن معالجته بلقاءات وحوارات تجرى بعيداً من الاضواء".

على اي حال، اللافت في الامر وفق الاوساط "ان اي لقاء لم يتم حتى الان بين الرئيس سعد الحريري ورئيس "القوات" سمير جعجع رغم تأكيد اوساط الطرفين بان لا خلاف جوهريا بينهما وان الامور ستسوى بعد اتفاق قيادة "المستقبل" و"القوات" على هدنة اعلامية يتم خلالها وقف الحملات المتبادلة. وساعدت هذه الهدنة على استئناف الاتصالات عبر القنوات العادية والاشخاص المولجين متابعة الملف من الجانبين".

وتؤكد "ان لا بد من عقد اجتماع قريب بين الحريري وجعجع لجلاء الامور ووضع خطة عمل لخوض الانتخابات، الا ان تركيبة القانون النسبي يُتيح لبعض القوى السياسية خوض المعركة الانتخابية منفردة من دون الحاجة الى عقد تحالف مع قوى كبرى، لان مصلحتها تقتضي تحالفات تؤمّن لها الحاصل الانتخابي والاستفادة من الصوت التفضيلي".

وسط هذه المعطيات كلّها، تجزم الاوساط "ان التحالفات لن تبصر النور قبل ان يحسم "التياران" الازرق والبرتقالي تحالفهما".

وفي السياق، يقول وزير سابق عبر "المركزية" "ان التحالفات ستتم بعد اقفال باب الترشيحات لمعرفة المرشحين وانتماءاتهم، (علما ان رسم الترشيح وهو 8 ملايين ليرة لبنانية سيبقى في صندوق الخزينة ولن يُعاد الى المرشح اذا انسحب قبل اقفال باب الترشيحات وحتى لو فاز، لان الرسم يذهب الى خزينة الدولة).

ويؤكد "ان ورشة الاتصالات الانتخابية لن تنتهي قبل الشهر المقبل من اجل تأمين التحالفات السياسية التي قد تشهد هذه المرة لقاءات سياسية "لافتة" في بعض المناطق، لاسيما في الشارع المسيحي كَون منازلة ايار تؤسس للاستحقاق الرئاسي، وان البعض يخوضها انطلاقا من هذه الخلفية".

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree