شريط الاخبار:

14 شباط: صفحة جديدة بين "سعد وسمير"... وماذا عن سامي؟

 

المركزية

تحت عنوان "المستقبل عنوان حماية لبنان"، يُحيي "تيار المستقبل" الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابعة عصر الاربعاء 14 الجاري في مجمّع "البيال".
من حيث الشكل، ولاوّل مرّة، ستحتل فلسطين والقدس حيّزاً واسعاً من برنامج الذكرى في ضوء القرار الاميركي الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل، اذ ستكون حاضرة من خلال "فقرة فلسطينية خاصة" بمثابة تحية من لبنان الى القدس رفضاً لقرار الرئيس دونالد ترامب.
كذلك، سيشهد الاحتفال نمطاً جديداً يُحاكي عيد الحب من مُنطلق وطني، بحيث تنشد جوقة اغانٍ وطنية تتمحور كلها حول حب الوطن. اضافةً الى اعادة اطلاق اغنية "لا ما خلصت الحكاية" بتوزيع موسيقي جديد مع إدخال مقاطع جديدة اليها وهي الاغنية الشهيرة التي صدحت في سماء وسط بيروت في  "14 آذار" بعد شهر على جريمة 14 شباط.
وكما في كل احتفال، يتضمّن البرنامج ثابتة اساسية هي الوثائقي الخاص بالرئيس الشهيد الذي يتناول مسيرة حياته وانجازاته الوطنية وبصماته في استحقاقات عربية ودولية.
ويُختتم الاحتفال بكلمة وجدانية-سياسية للرئيس سعد الحريري يُخصص في جزء كبير منها الرئيس الشهيد ومسيرته الوطنية التي شكّلت علامة فارقة في السياسة المحلية، الاقليمية والدولية، خصوصاً لناحية تمسّكه بالاعتدال وقيم العيش المشترك منهجاً في تعاطي الشأن العام.
وسيرسم الرئيس الحريري بحسب معلومات "المركزية" "الخط البياني الازرق" الذي سيُحدد وجهة "تيار المستقبل" في الاستحقاقات المقبلة، لاسيما منها الانتخابات تحت عنوان استمرار "ربط النزاع" مع "حزب الله"، الالتزام بـ"النأي بالنفس" والمحافظة على الاستقرار والتمسّك بالتسوية الرئاسية القائمة".
على مستوى المشاركة في الاحتفال، فان الدعوات وُجّهت الى القوى السياسية كافة التي تربطها علاقات جيّدة بـ"تيار المستقبل"، بإستثناء "حزب الله" كما درجت العادة كل عام، "لأن الحزب متهم باغتيال الرئيس الحريري ولا يتعاون مع المحكمة الدولية".
وفي السياق، اوضحت مصادر مسؤولة عن تنظيم احتفال 14 شباط لـ"المركزية" "ان معظم الشخصيات السياسية اكّدت حضورها، وان الدعوات وُجّهت الى رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري والاحزاب السياسية المنضوية تحت لواء "14 آذار" سابقاً".
هذا من حيث الشكل، اما في المضمون فان الانظار ستتوزّع على محطتين: الاولى الشقّ الانتخابي في كلمة الرئيس الحريري، وما اذا كان سيُعلن عن خريطة تحالفاته لمنازلة 6 ايار ولائحة المرشّحين "الزرقاء" لخوض غمار المعركة الانتخابية في ظل معلومات تتحدّث عن اتّجاه رئيس "المستقبل" الى استبدال عدد كبير من نوّاب كتلته الحاليين بوجوه جديدة تُحاكي العصر ولا تبتعد عن مسار خياراته السياسية في استحقاقات مقبلة.
اما الثانية وهي الاهم، اولاً حضور رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الاحتفال، وهو الذي لم يفّوت "الا نادراً" المشاركة فيه لرمزيته الوطنية-السيادية، ذلك ان حضوره الى "البيال" سيُشكّل اللقاء الاول والمباشر وتحت اعين جمهور "التيار الازرق" بينه وبين الرئيس الحريري منذ استقالة الاخير في 4 تشرين الفائت، ما يعني عملياً طي صفحة "الاستقالة وندوبها" من كتاب الحلف الاستراتيجي بين "التيار" و"القوات" وفتح اخرى عنوانها المصارحة والتعاون لما فيه خير البلد والتيار السيادي.
وثانياً حضور رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل الذي اعلن "الطلاق" مع احزاب السلطة من دون استثناء وسلوكه خيار "المعارضة الشرسة" التي لا ترحم اياً منها ولا تفوّت فرصة الا وتصوّب السهام في اتّجاهها على خلفية قضايا سيادية ومعيشية تفوح منها روائح الفساد والسمسرات.
وفي السياق، اكدت المصادر "ان معظم قيادات الصف الاول في الاحزاب المنضوية في "14 آذار" سابقاً وُجّهت اليها دعوات للمشاركة في احتفال "البيال"، وهي تُحدد مستوى مشاركتها انطلاقاً من الظروف الامنية لكل قيادي"، مشددةً على "ان "14 شباط" مناسبة خاصة بالرئيس الشهيد وهي فوق كل المناكفات والخلافات السياسية والاستحقاقات الداخلية".

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree