شريط الاخبار:

صحيفة إيطالية: ترامب يصر على استهداف "حزب الله"

 

نشرت صحيفة "لي أوكي ديلا غويرا" الإيطالية تقريرا تحدثت فيه عن القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران وحليفها حزب الله اللبناني.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الإدارة الأمريكية الجديدة تتبع خطوات حازمة تجاه إيران، من خلال الإصرار على تشديد العقوبات الاقتصادية على طهران وحزب الله اللبناني بشكل خاص، والذي يعد المستهدف الرئيسي من هذه العقوبات التي من شأنها أن تزعزع استقراره المالي.

ومقارنة بإدارة سلفه أوباما، تتسم سياسة ترامب بالحدة خاصة فيما يتعلق بفرض العقوبات الاقتصادية، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض قرر يوم الجمعة الماضي تطبيق عقوبات اقتصادية جديدة من أجل تفكيك الشبكة المالية لحزب الله اللبناني، الذي يمتد نفوذه من الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا، مشيرة إلى أنه خلال سنة 2008، أطلق مكتب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكي "مشروع كاسندرا"، لاستهداف عمليات حزب الله غير الشرعية.

وبينت الصحيفة أنه حسب تقرير استقصائي نشرته صحيفة بوليتيكو، تم إطلاق "مشروع كاسندرا" بعد أن جمع مكتب إدارة مكافحة المخدرات أدلة تثبت أن حزب الله اللبناني متورط في تجارة المخدرات، منوهة إلى أنه وفقا لمصادر أمريكية، يتلقى حزب الله اللبناني 700 مليون دولار سنويا من طهران لتمويل أنشطته، الأمر الذي يشكل تهديدا على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وأوردت الصحيفة أنه بعد سنة من تولي الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، مقاليد السلطة؛ أغلق التحقيق الذي فتحته إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، كما تغافل أوباما عن الأدلة التي تدين حزب الله اللبناني بهدف التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن ملفها النووي (..) وبالتالي، يبدو جليا أن أوباما غض الطرف عن أنشطة حزب الله اللبناني من خلال عرقلة التحقيقات حول نشاطاته المشبوهة كي يتسنى له إبرام الاتفاق النووي مع إيران سنة 2015.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس أوباما انتقد بشدة سياسة سلفه جورج بوش مع إيران، حيث اعتبر أن التصعيد مع طهران من شأنه أن يفاقم من حدة التوتر في علاقة واشنطن مع الشرق الأوسط، وفي هذا الصدد، اعتمد الرئيس الأمريكي السابق سياسة التقارب مع الشرق الأوسط التي تعززت مع خطة العمل الشاملة المشتركة، ولعب المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، جون برينان، دورا مهما في تكريس سياسة أوباما في المنطقة.

وخلال سنة 2008، نشر مستشار أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب، جون برينان، تقريرا بعنوان "معضلة إيران: تقوية المعتدلين دون الرضوخ للعنف"، وقد أكد برينان أنه من الضروري اعتماد خطاب معتدل وعدم توجيه رسال شديدة اللهجة إلى إيران، ومن الأفضل إقامة حوار مباشر معها لتسوية القضايا العالقة، مع ضرورة العمل على إدماج حزب الله اللبناني في الحياة السياسة في لبنان، ويرى برينان أنه من الممكن لواشنطن أن تضم حزب الله إلى صفوفها وتحتويه وتجعله حليفا لها في المنطقة بدلا من أن يكون عدوا لها.

وأكدت الصحيفة أن السياسة التي ينتهجها دونالد ترامب تختلف تماما عن سياسة سلفه أوباما، حيث يصر الرئيس الأمريكي الحالي على التصعيد مع إيران وحليفها في المنطقة، حزب الله اللبناني، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي وعد في حملته الانتخابية بتمزيق الاتفاق النووي المبرم مع إيران.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب قرر مؤخرا توجيه ضربات قاسية إلى كل من يساهم في تعميق الأزمة السورية، من خلال قراره الجمعة الماضية بتطبيق العقوبات الاقتصادية المفروضة على رجال أعمال لبنانيين متهمين بتمويل حزب الله اللبناني.

وحسب ما أكده وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشين، فإن الهدف من هذه العقوبات هو تقليص حجم الدعم الذي يتلقاه حزب الله اللبناني من رجال الأعمال، والحد من تنامي نفوذه في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه العقوبات الاقتصادية قد فرضت على خمسة رجال أعمال لبنانيين من الطائفة الشيعية بتهمة نسج علاقات مع حزب الله وتقديم الدعم له، كما شملت رجل أعمال عراقي بسبب الصلة التي تجمعه بحزب الله اللبناني.

وأكدت الصحيفة أن هذه العقوبات تعد الخطوة الأولى في سياسة ترامب المناهضة لإيران وحلفائها في الشرق الأوسط، وفي هذه الحالة، من المتوقع أن تعود إدارة ترامب إلى الاستعانة بالعملية الأمنية "مشروع كاسندرا" للتصدي لخطر حزب الله.

 

 

عربي 21

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree