شريط الاخبار:

الحريري - "القوات": "مش ظابطة"

 

بدا انتقال الوزير غطاس خوري الى معراب للقاء رئيس حزب "القوات اللبنالنية" سمير جعجع بديهيّاً كنقطة انطلاق شكلية، أقلّه، للقاء المرتقب بين الأخير ورئيس الحكومة سعد الحريري. وَصف وزير الداخلية نهاد المنشوق لهذه العلاقة بـ "العادية" أعطاها حجما أكبر مما هي عليه، خصوصا أن مساعي الوزيرين خوري وملحم الرياشي منذ عودة الحريري من باريس لم تفلح حتى الان في جمع الحليفين وجها لوجه، بينما حصيلة الاجتماع في معراب يوم الخميس لا تبشّر بأن ما يطلبه الفريقان من بعضهما البعض سهل المنال خصوصا أن "القوات" لا تتحدّث عن أقل من أرضية سياسية -انتخابية مشتركة تعيد لمّ الشمل!

لكن الجديد في هذا الملف يتمثل في تأكيد أوساط قواتية بأن "السعودية دخلت أخيراً على خط كسر الجليد بين الجانبين" من دون أن تحدّد هويه الجهة التي تقوم بهذا المسعى أو تحديد المسافة الفاصلة اليوم بين الحريري نفسه والرياض، على أن تكون نتيجة هذا المسعى، وفق الاوساط عينها، لملمة ذيول الانتكاسة ووضع رؤية سياسية موحدة للمرحلة المقبلة خصوصا مع قرب الاستحقاق الانتخابي.

وتقول الأوساط القواتية في هذا السياق "الوسيطان خوري والرياشي لا يزالان يمهّدان الطريق أمام لقاء يفترض أن يشمل القيام بقراءة مشتركة للمرحلة السابقة، وأداء الرئيس الحريري نفسه على مستوى الحكومة وعلى أي أساس سيخوض المواجهة مع "حزب الله" وذلك بغية خلق توازن ضروري في الداخل مع موافقتنا التامة على تحييد رئيس الجمهورية".

وتؤكد أوساط "القوات" رفض معراب "للقاء يتوّج بصورة بين الحريري وجعجع للفولكلور فقط، إنما نريده أن يتوّج تلاقيا ناضجا في السياسة ذات بعد وطني وعلى أساس شراكة فعلية تتجاوز إستحقاق الانتخابات وتعيد رسم خارطة تحالف س.س (سعد- سمير)".

وتشير الاوساط الى ان "وقف الحملات الاعلامية المتبادلة أمر جيد، وجهود الوزيرين خوري والرياشي مستمرة وهي تشي بأن الطبخة اقتربت من الإستواء سياسيا خصوصا ان الرغبة مشتركة بالحوار وتوضيح كافة إلتباسات المرحلة السابقة".

وتفيد معلومات بأن هذا اللقاء كان يفترض أن يتمّ بعد جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي لكن "الظروف" لم تسمح بتحديد موعد في معراب، بينما في الجلسة الأخيرة يوم الخميس حصل لقاء على هامش الجلسة بين رئيس الحكومة والوزير الرياشي طلب على أثره الحريري من الوزير خوري التوجّه الى معراب للقاء جعجع.

ويبدو أن "القوات" غير متفائلة بأن المساعي المبذولة قد لا تكون كافية لاعادة جمع "الحليفين" على قراءة سياسية موحّدة للمرحلة وترى "أن التصريحات الأخيرة للحريري بشأن "حزب الله" لا تبشّر بالخير، مع العلم أننا من سعاة التواصل مع الحزب لكن على أن يأتي هو الى ملعبنا السيادي وليس أن نذهب نحن الى خياراته غير السيادية"!

لبنان اليوم

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree