شريط الاخبار:

ماذا يخبئ الرئيس ميشال عون لكسروان

 

هناك "غليان" عونيّ فيما خص ترشيحات كسروان، وشد حبال على أعلى المستويات. الغيورون على العميد شامل روكز يقولون إنه يمثل التيار الوطني الحر خير تمثيل حتى لو لم يكن منتسباً للتيار، فيما تتعاظم وسط الملتزمين في التيار نزعة جديدة وقوية تطالب بمرشح حزبيّ وحتى مرشحين وإذا أمكن ثلاثة. وحجة هؤلاء قوية بأنهم هم أيضاً ينتسبون إلى عائلات كبيرة ويضطلعون بمسؤوليات رفعت من شأنهم في عائلاتهم ومن شأنهم أن يصبحوا مثل فلان وعلتان إذا منحوا الفرصة التي حصل عليها أجداد هؤلاء من العثمانيّ والفرنسيّ والرئيس كميل شمعون وبيار الجميل. في الغرف المقفلة هناك كلام واضح وصريح عن خشية من تأجيج هذه النزعة الحزبية لتجيير جميع الأصوات الحزبية في يوم الانتخابات للمرشح الحزبيّ روجيه عازار، فيما العميد شامل روكز لم ينجح في بناء ماكينة خاصة متكاملة ولا يمكنه الاتكال فقط على أصوات المؤيدين. لكن وسط هذا كله هناك من يجزم أن ملف كسروان انتقل بكامله إلى عهدة الرئيس ميشال عون شخصياً، وهو أثبت طوال الاستحقاقات السابقة أن لا أحد يجاريه سواء في الخبرة أو الفن أو التكتيك الانتخابيّ في هذه اللائحة، ويشير المصدر إلى احترام الرئيس لرغبة شبابه بلعب دور أكبر لكنه يعتقد أن الأولوية يجب أن تكون لإسقاط كل ما يشاع عن تراجع التيار نتيجة القانون الانتخابيّ الجديد وعدم قدرته على الفوز بأكثر من مقعدين كسروانيين، ومقعد مارونيّ جبيلي من أصل خمسة في الأولى واثنين في الثانية. ولا يستبعد المصدر أن يتدخل الرئيس شخصياً لإقناع نعمة افرام أولاً أن صهره النائب وليد خوري مرشح على لائحة التيار في الدائرة نفسها وله الأقدمية ومن المعيب أن "يحرتق" عليه لا سيما وأن حكومات العهد كثيرة وهو "بروفايل" وزير فيحشد تأييده للائحة. ويقنع الشباب ثانياً أن روجيه عازار خير من يمثلهم كمرحلة أولى، مشرفاً بنفسه على توزيع أصواتهم التفضيلية بين عازار وروكز. ويصارحهم ثالثاً بحسمه ضم الوزير زياد بارود إلى اللائحة. أما الرابع والخامس فسيكونان حكما منصور البون ليكتمل تمثيل الفتوح ويقفل بالكامل وجوزف أبو شرف ليكون لكفردبيان كلمتها هذه المرة. وهكذا لا يبقى للنائب السابق فريد هيكل الخازن سوى جيلبرت زوين وطبعاً فارس بويز ونوفل ضو.
من يعرفون الرئيس ميشال عون يعرفون جيداً أنه لا يمكن أن يخسر، خصوصاً في كسروان. الدائرة التي اضطر إلى الذهاب إلى جونية عشية الانتخابات البلدية حتى لا يقال إنه خسر معركة صغيرة فيها لن يخسر حربها الكبيرة. وهو سيقوم بكل ما يلزم ليعلن في نهاية اليوم الانتخابيّ أنه أقفلها، لا فاز بمقعد أو مقعدين فيها، والمطلوب من العونيين اليوم بحسب المصدر نفسه هو "تكبير عقولهم" والتفكير بمصلحة العهد وما يخرجهم من هذه المعركة بأكبر انتصار ممكن قبل أي شيء آخر.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree