شريط الاخبار:

معركة ضارية في المتن بلوائح غير مكتملة

 

يتهيأ المتن الشمالي لمواجهات ضارية في أيار المقبل يخوضها "التيار الوطني الحر" من جهة، وحزب الكتائب من الجهة المقابلة، في حين تقدّم "القوات اللبنانية" مرشّحها آدي أبي اللمع مع لائحة وفق برنامج سياسي خاص وغير تقليدي.

فالساحة المتنية بدأت بالإلتهاب، وهي التي تشكّل العمق السياسي لمحافظة جبل لبنان نتيجة لتنوّعها وتعدّد الإتجاهات السياسية فيها، إلا أنه يبقى أن "التيار الوطني الحر" هو القوة الأولى في المتن، يليه حزب الكتائب الذي يليه حزب "القوات"، والذي يليه حزب الطاشناق. وفي المقابل، تتراجع بقوة أسهم النائب ميشال المر، نظراً لأن قوته السياسية لم تكن مبنية على الإلتزام بشخصه كخط سياسي، بل بشبكة مصالح تربطه بناخبين من جذور مختلفة سواء كانوا عونيين أو قواتيين أو قوميين، وبشكل خاص كتائبيين، نتيجة العلاقة التاريخية التي تجمعه مع الكتائب.

ولكن في مطلق الأحوال، يلاحظ خبراء في استطلاعات الرأي، أن المتن لا يتوقّف عند لائحتين، بل قد يتعدّاهما إلى ثلاث أو أربع لوائح، باستثناء ما قد يحدث في الأسبوع الأول من شباط المقبل بين حزبي الكتائب و"القوات"، والذي قد يقلب المعادلة باتجاهات أخرى. إلا أن المشهد الميداني اليوم يختصره الخبراء كالآتي:

ـ لائحة كتائبية تضم سامي الجميّل وفؤاد أبو ناضر عن الموارنة، وذلك بعدما عاد أبو ناضر إلى الكتائب منذ حوالى الشهر، والوزير السابق آلان حكيم أو المرشّح جورج جوزف عبود بعد استقالته من "التيار الوطني الحر"، علماً أن جذوره في حزب الوطنيين الأحرار، وألبير كوستانيان عن الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية، في الوقت الذي يجري فيه التفاوض اليوم بين النائبين ميشال المر وسامي الجميّل من أجل حسم المقعد الأرثوذكسي لصالح المر، إذا ما قرّر الإنخراط في التكتل النيابي للكتائب، والسير وفق سياسات النائب الجميّل.

ـ لائحة "التيار الوطني الحر"، ويرأسها النائب ابراهيم كنعان وتضم عن المقاعد المارونية إلى كنعان النائب نبيل نقولا أو ابراهيم الملاح، كما يمكن أن ينضم إليها المحامي نصري نصري لحود المقرّب من خط "التيار الوطني الحر"، وذلك في إطار تحالف "التيار" مع بعض العائلات السياسية الأساسية في المتن على غرار ما تم سابقاً مع النائب الدكتور سليم سلهب، ومرشح عن حزب الطاشناق عن المقعد الأرمني، وآدي معلوف عن المقعد الكاثوليكي، والياس أبو صعب عن المقعد الأرثوذكسي، مع احتمال قوي باستبعاد النائب غسان مخيبر لصالح أبو صعب. وتجدر الإشارة إلى أن مفاوضات حثيثة تجري مع قيادة "التيار الوطني الحر" لحسم المقعد الأرثوذكسي الثاني بين النائب المر، أو المهندس قبلان رتيب صليبا، حيث يتدخّل بعض المقرّبين من المر وعون لصالح النائب المر، ولكن شيئاً لم يُحسم بعد. وينتظر أن تحصل هذه اللائحة على أكبر عدد من الحواصل الإنتخابية.

ـ لائحة "القوات اللبنانية"، والتي ستضم إلى مرشح "القوات" آدي أبي اللمع، المرشّح رازي وديع الحاج عن المقعد الماروني الثاني عن اللائحة، والذي يتمتع بمروحة علاقات واسعة داخل المجتمع المدني، مما يمكّنه من الحصول على سلّة وافرة من أصوات المحايدين، وإليهما المرشّح ميشال مكتّف عن المقعد الكاثوليكي، بعدما تأكّد نهائياً عدم ترشّح الوزير ملحم رياشي إلى الإنتخابات النيابية المقبلة. وإلى جانب هؤلاء يجري البحث عن مرشح أرثوذكسي ومرشح أرمني من حزب الرامغافار أو الهانشاك.

ـ يتم التداول بلائحة رابعة قد تضم مستقلين، إلى جانب حزب 7 والذي قد يتحالف مع حزب "التجدّد الديمقراطي" التابع للنائب الراحل نسيب لحود.

في المحصلة يبدو أن المتن يتّجه إلى معركة ضارية لن تكتمل فيها أي لائحة، ولكن الصراع سيكون في الأساس حول الحواصل الإنتخابية، ويبقى من خارج اللعبة خيارات غير محسومة سواء للمرشّح سركيس سركيس الذي يشكّل قوة مستقلّة أصبح لها وزنها في المتن، والحزب السوري القومي الإجتماعي الذي يبحث عن مرشّح يحظى برصيد شعبي متني.

لذلك، تتّجه الأمور إلى الحسم شبه النهائي في الأسابيع القليلة المقبلة مع تكاثر عدد المرشحين، ووجود مصلحة إنتخابية.


فادي عيد | ليبانون ديبايت

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree