شريط الاخبار:

الاتفاق على التسوية أُنجز وهذه تفاصيله

 

المركزية


فيما لم تتم حتى الساعة، الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، علما ان المعلومات التي سرت في نهاية الاسبوع الماضي، رجّحت فرضية عقدها غدا الثلثاء، تؤكد مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" ان تحديد موعد لاجتماع الحكومة الاوّل منذ 4 تشرين الثاني (تاريخ استقالة الرئيس سعد الحريري)، بات قضية "تقنية" لا أكثر، ذلك ان التفاهم "السياسي"، حول صيغة البيان الذي سيصدر عن الجلسة العتيدة بعد ان تصدّق عليه القوى الحكومية كلّها، والذي على أساسه سيعود الرئيس الحريري نهائيا عن استقالته، أُنجز وبات جاهزا.

المصادر تقول ان البيان المنتظر انتهت عملية صياغته وهو حاليا يخضع لقراءة أخيرة من قبل القوى السياسية الاساسية التي شاركت في وضعه، بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط والضاحية، وقد كان مدار بحث اليوم بين المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، في وزارة المال. فمتى نال ضوءا اخضر نهائيا منها على صورته النهائية، دعي مجلس الوزراء الى الاجتماع في قصر بعبدا، والأمر مرجح بين غد والخميس على أبعد تقدير.


بحسب المصادر، البيان سيكون واضحا في تحديد موقف لبنان الرسمي من سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، ومن اتفاق الطائف ومن حسن علاقة لبنان بالدول العربية والخليجية، حيث سيؤكد تمسّك الحكومة بالنقاط الثلاث هذه، مع ما تستدعيه من وقف الحملات ضد السعودية والدول الخليجية ووقف التدخلات في قضايا الخارج، على ان ينأى الخارج أيضا بتدخلاته عن لبنان. وفي السياق، أكد النائب وائل ابو فاعور اليوم بعيد زيارته الحريري في بيت الوسط ان "الامور تتجه الى الايجابية وتكاد تطوي صفحة الاستقالة وقد تم توضيح الكثير من النقاط والتفاهمات السياسية التي سيعبر عنها بموقف جامع لمجلس الوزراء".


واذ تشير الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعهّد بأن يكون ضامن التفاهم الجديد، تلفت المصادر الى ان السعودية طالبت في الساعات الماضية بضمانات دولية قوية تحمي التسوية الجديدة، وتُلزم كل الاطراف المحلية والاقليمية بتطبيقها. فالبيانات والمواقف اللفظية لم تعد كافية بالنسبة اليها، خصوصا بعد أن تم الخروج كليا عن مقتضيات التفاهم الاول الذي أسس للعهد الرئاسي.


وعليه، تضيف المصادر، تحرّكت فرنسا على هذا الخط. فأوفد الرئيس ايمانويل ماكرون في الساعات الماضية، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه، الذي يرأس أيضا خلية فرنسية تتابع الازمة اللبنانية منذ استقالة الحريري، الى ايران والتقى عددا من المسؤولين الايرانيين وبحث معهم في التسوية المنتظرة، وفي ضرورة أن تبدي طهران تجاوبا وليونة، وبالتالي ان تطلق مسار سحب "حزب الله" من الميادين العربية. فالنأي بالنفس يجب ان يكون هذه المرة، فعلا لا قولا، وإلا فإن الاتفاق الجديد لن يصمد. كما ان باريس لفتت انتباه الايرانيين الى ان البديل من المرونة السياسية سيكون قرارا تحت الفصل السابع يصدر عن مجلس الامن يضع حزب الله ومصير سلاحه تحت المجهر الاممي والدولي.



ويبدو، بحسب المصادر ان الجمهورية الاسلامية فهمت الرسالة الفرنسية وأظهرت استعدادا للتعاون، فنقلت باريس الى الرياض هذا الموقف "الايجابي"، الذي معه تأمّن الغطاء الاقليمي للتسوية في نسختها الثانية، ولم يبق الا ان تبصر النور، في الساعات المقبلة، في مجلس الوزراء.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree